|
يتذمّر الحاروفيون من
سنين طويلة وقد تحركوا في كل الإتجاهات لتحسين الوضع فنجحوا بحفر
بئر وتجهيزه ثم استخدامه،
ويشكر على تلك المبادرة كلُّ من قام بذلك الواجب، إلاّ
أنّ الظمأ استمر مع سرعة
إزدياد النمو
السكاني للبلدة،
واهتراء شبكة المياه وإهمال المؤسسة المسؤولة والمرجع المختص
للصيانة
المطلوبة خلال سنوات
طويلة، لذلك تحرّك المجلس البلدي الحالي منذ الأسابيع الأولى (رغم
الصعوبات
المادية) لتحسين الأمر،
فكان المطلب الجماهيري البلدي الأوّل عند كلّ
زيارة لدولة الرئيس نبيه بري لتنفيذ مشروع بناء خزان الماء مع
شبكته عند تلّة المهمبر حسب المرسوم الجمهوري الصادر سنة
1998،
والذي من
المفترض أن ينفذ المشروع مجلس الإنماء والإعمار،
وقد توضح لنا من خلال متابعتنا للموضوع أنّ هذا الملف لم تتحرك
أوراقه طيلة كل الفترة السابقة إضافة لمحاولات إدارية مشبوهة لعدم
التنفيذ. وقد
شاءت الظروف أن تصاب الدولة بالشلل الإداري والمؤسساتي منذ حادثة
14 شباط 2005،
مما عكّر علينا
المساعي أكثر فأكثر ونحن ما زلنا نسعى في هذا المضمار لإتمام
المشروع وعلى الله الإتكال.
من أجل كلّ ذلك كان لا
بد من خطة طوارئ لمعالجة أمر مياه الشفة بانتظار الحلول المرجوة
والجذرية من المراجع المختصة فكان لا بد من التالي:
أولاً:
فسخ عقد بيع البئر بين
المجلس البلدي السابق لحاروف وجبشيت والموجود في وطى حاروف،
والذي
ليس من حق الفريق
الأول ولا الفريق الثاني شراء وبيع ما يعتبر ثروة وطنية (من
مسؤولية الدولة فقط) أي شراء وبيع ما لا يملكونه بالأصل وقد نجم عن
مساعينا إعادة حق حاروف بالإستفادة من ماء البئر عندما يشاؤون أسوة
بكل مواطني القرى المجاورة.
ثانياً:
وضعت البلدية خدمة نقل
الماء إلى المنازل بسعر التكلفة تقريبا ً أي (7500 ل.ل).
ثالثاً:
قام المجلس البلدي بجر
المياه من خط ماء تفاحتا - النبطية من نقطة الطريق العام قبالة
القلعة بما يعادل م2 إنش × 4 لتغذية مناطق القلعة - البياض -
المهمبر - وسكران،
وذلك بالتعاون الوثيق مع الحاج محمد نعمة ومؤسسة مياه لبنان
الجنوبي،
وننتهز هذه المناسبة لتوجيه الشكر لذلك الحاج الطيب الذي سعى بكل
ما يملك من إمكانيات لمعالجة النقص في المياه.
رابعاً:
تم شراء موّلد كهربائي
بقوة (185 K.V.A)
لخدمة البئر الإرتوازي عند انقطاع التيار الكهربائي
والذي كان
مطلباً عاماً لكل الناس في اللقاء الذي نظّمه نادي حاروف الرياضي
مع رئيس البلدية في النادي الحسيني
صيف 2005 وقد بلغت كلفته 10.500
$.
خامساً:
الإتصال بالمسؤول عن
توزيع المياه في البلدة لوضع خطة عمل بالتنسيق مع مؤسسة المياه
لوضع حّد
حازم لسوء توزيع
المياه.
سادساً:
إعادة صيانة موزع
الماء لمنطقة البيدر وعند النادي الحسيني.
سابعاً:
السعي من أجل تنفيذ
وصلة جديدة من خط عام تفاحتا - النبطية عند نقطة حاجز الجيش
اللبناني،
من أجل تقوية الماء في منطقة الثغرة. وكذلك السعي من أجل تنفيذ
وصلة جديدة من الطيونة حتى طريق عام حاروف من أجل توزيع مياه أفضل.
وأخيراً تجدر الإشارة
إلى أن تأمين المياه للمواطنين ليس من واجبات البلدية ولا من
مهامها،
بل من مهام المؤسسة التي تجبي الإشتراكات السنوية من المشتركين،
ورغم ذلك فقد
دفعت بلدية حاروف أكثر من 35 مليون ليرة لبنانية من أجل توفير
المياه.
ويهمنا أن نوضح للمواطنين الكرام أن المرجع الصالح لتأمين الماء
تبقى مصلحة مياه الجنوبي وليس بلدية حاروف التي تتحمل الشكاوى وغضب
البعض وخطأ البعض الآخر ظلماً، و تُذكّرأنها ترحب دائماً بكل
الشكاوى ضمن ثوابت الأخلاق والأدب. |