|
بسم الله الرحمن
الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد،
وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وأصحابه المنتجبين، والتابعين لهم
بإحسانٍ
إلى قيام يوم الدين.
وبعد...
قيمة الإنسان بعقله
وبأخلاقه الحميدة وبإلتزامه بأوامر الخالق الذي أوجده على هذه
الأرض، وأن هذه الحياة هي إمتحان ودار
ممر للحياة
الخالـدة، ومن هنا لا يجب أن يكـون هناك تمييزاً بين المرأة
والرجل، إنما يكون التميز بالعمل الحسن والبعد عن أذية الإنسان
لأخيه الإنسان.... المرأة
! من هي ؟
ما زلنا نصادف في
عصرنا التائه هذا، النظرة،
للمرأة التي لا يزال يفرض عليها أن تتحرك وتفكر كأنثى لا كإنسان،
والتي يتعامل معها على أنها عنصر إغراء لا عنصر إبداع، وبأنها لا
تستطيع أن تأخذ حريتها بنفسها إلا إذا منحها إياها الرجل، وبذلك
سوف تبقى تعيش على هامش الرجل...
ولا نجد نموذجاً
صادقـاً يعبر عن دور المـرأة القـدوة في المجتمع بعيداً
عن دور سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (ع) وإبنتها المسبية
السيدة زينب (ع)،
وذلك عبر تجسيدهم للمدرسة الإنسانية الفضلى والتي تتمثل بالتضحية
والموقف والعطاء اللا محدود.
وأحب أن ألفت نظر
القارئ
الكريم إلى أن للمرأة دور أساسي في المجتمع، حيث أنها تشكل عنصر
الشراكة مع الرجل في بنائه من خلال الدور الذي تلعبه في الحياة
الزوجية فنجدها الأم التي تجسد المثل الأعلى والقدوة الصالحة
لأولادها حيث تسعى وتضحي بكل ما تملك من طاقة لتربيتهم وإنقاذهم من
متاهات الحيرة والضياع فتأخذ بيدهم وتسهر على راحتهم لتوصلهم إلى
شاطىء السلامة وبر الأمان...
كما وأن للمرأة أيضاً
أدواراً كثيرة مهمة في بناء المجتمع, فنجدها معطاءة في مختلف جوانب
الحياة الإنسانية من خلال تصديهــا لكافــة الشؤون الإجتمـاعية
والثقـافـية والصحـيـة والسياسية أيضاً...
وهنالك نماذج عدة على
النجاحات الكبيرة التي حققتها المرأة في مختلف المجــالات وعـلى
جميع الصعـد، ولسنا بحاجة إلى ذكر الأمثلة فهي واضحة الـدلالــة
للجميع، وحيــث أن الحياة الإنسانية هي شراكة بين الرجل والمرأة،
ولا يستطيع أي مجتمع أن ينمو ويتطور إلا من خلال التجانس والتأقلم
بين الطرفين...
وإن المرأة عندما
تختزن الفكر في داخــل شخصيتها فإنهـا لا تنطلق مـن خــلال شخصيتها
كإمـرأة ولكـن مـن خــلال شخصيتها كإنسان تحمل بعض العناصر التي
تميزها عــن الإنسان الآخـر (الرجـل) ولكنها تشـتـرك معه في
القاعــدة العامة التي تنتج الفكر والحركة...
وإذا أردنا أن نذكر
حاجة الإنسان للإقتداء بإنسان آخر فمن الممكن أن تكون القـدوة
إمرأة، كمـا من الممكن أيضـاً أن تكون القدوة رجلاً،
فلكلٍ دوره ولكلٍ طاقته ولكلٍ
فكـره وعطاءه الذي يميزه عن الآخر...
وأخيراً وليس آخراً
سوف نقدم لكم نموذجاً معطاءاً عن دور المرأة المثقفة في المجتمع
مـن خـلال تبيان جانب من شخصيـة الأديـبة والكاتبة الحـاروفية
السيـدة بلقيس الشيـخ محمد علي آل حوماني عبر كلمة وجدانية لها
مذكـورة في هذه المجلة...
أتمنى لأهالي بلدتي
الحبيبة التوفيق إلى رضى الخالق وأن يكـونـوا جميعـاً يـداً واحـدة
في محبتهم لبعضهـم البعض والرقي في علاقاتهم والعمل معاً
لأجل مستقبل زاهر تسوده المحبة والإلفة والنوايا الصافية...
والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته،، |