_________________________

ثمرة النشاط ونتاج الجهد في الخطوة إلى المستقبل

_________________________

صلاح الفرد من صلاح المجتمع

 
 

مجلة البلدية
العدد الأول
كانون أول 2005

 
 
 
 
 
 
حاروفيات...
مجلة فصلية تصدر عن المجلس البلدي لبلدة حاروف

مجلة البلدية... العدد الأول كانون أول 2005

إسلاميات - الحجاب ضمان لسعادة المرأة ...    بقلم الشيخ عباس أمين حرب

بسمه تعالى

تشكل المرأة نصف المجتمع، وهي لبنة الأجيال الممتدة على مر الدهور والعصور، وإن الروايات المتواترة والكثيرة الدالة على لزوم إحترامها وحفظ كرامتها كإنسانة تعيش على ظهر هذه البسيطة مع الرجل، ولا تعد المرأة خلقاً غريباً في هذا العالم ولا عنصراً أجنبياً ولا وجوداً إضافياً في هذه الحياة، بل هي عصب الحياة وشريانه.

وبما أن الإسلام دين الحياة، فقد أولى المرأة عناية وإهتمام كبيرين، وضمن لها حريتها وصان كرامتها وانصف مكانتها في المجتمع،  فوضع أساس التعليم والسنن والأحكام لمختلف الجوانب لتشكل حجر الزاوية في حياتها السلوكية والعاطفية والإجتماعية والزوجية والعائلية ... إلخ.

ولهذا ما يرتبط بها من أحكام وقوانين تحفظ حقوقها وتوفر لها الحظ الأوفى من الخير والطهر والصلاح، وتعزز إرادتها ومكانتها ووسطها الإجتماعي ويأتي قانون (الحجاب) في طليعة القوانيين والأحكام التي وضعتها الشريعة الإسلامية المقدسة وفرضتها على المرأة كي تضمن لها العزة والفضيلة.

ويعد هذا القانون أي (الحجاب) من أهم القوانيين الإسلامية في دنيا المرأة، ولقد أكد القرآن الكريم على الحجاب بالنسبة للمرأة، وقد وردت الآيات القرآنية في هذا الصدد، إذ ذكر الله عز وجل في محكم كتابه الكريم قوله تعالى: " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً ". ففي هذه الآية المباركة دلالة واضحة وبينه على أن الله عز وجل، يأمر نبينا الكريم بأن يأمر النساء المؤمنات بالحجاب، (لأن النساء في صدر الإسلام قد تعودن على السفور والتبرج على عادة أهل الجاهلية، وقد نهى الله عز وجل عن هذه العادة عادة السفور والتبرج). وفي قوله تعالى "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى"، فظاهر الآية الكريمة يدلل على أن التبرج معناه إظهار المرأة محاسنها ومفاتنها أمام الرجل والأجانب وهذا ما نهى عنه الشارع المقدس.

إن الإسلام لسمح إختار للمرأة حياة كريمة مملوءة بالفضيلة والعفة وجعل لها قدوة تهتدي بهداها ونقدم مثالاً أعلى للمرأة المسلمة لتقتدى بسلوكها وإستقامة فكرها وشخصيتها وهي سيدة النساء فاطمة الزهراء (ع) النموذج الحي للمرأة المثالية في الإسلام، والقدوة الصالحة لكل إمرأة على مر العصور فهي بحق سيدة النساء وبنت صاحب الرسالة العالمية، وهي التي بلغت القمة في العفة والنزاهة فكانت نموذجاً لكل خير وضمان لسعادة المرأة المسلمة. فالزهراء (ع) ضربت لنا مثالاً في الحجاب والعفة فاتخذت من الحجاب شعاراً في الستر عندما تخرج لا يظهر منها شيئاً، تخط بأذيالها لا ترى الخروج إلا لأمر عظيم وقد روى التاريخ موقفها وجدارتها في المطالبة بحقها بعد وفاة النبي الأكرم محمد (ص).

وهي في كل ذلك حريصة على ثقافة الحجاب الذي هو مظهر للستر والعفاف. وروي أنه لما سألت: (أي شيء خير للمرأة ؟ قالت (ع) أن لا ترى رجلاً ولا يراها رجل)، والمقصود بطبيعة الحال الرؤية للجسم، أو الرؤية التي نهى عنها الشارع المقدس. فدلالة الحديث واضحة في إشارتها إلى الرؤية التي تترتب عليها المفاسد الإجتماعية، إذ تركت لنا السيدة الزهراء عليها السلام ذلك الإرث الأخلاقي السامي ليكون داعياً إلى النشأة الصالحة التي تسير عليها النساء، وداعياً إلى بناء كيان أسري صالح نواته المرأة الصالحة حتى يصبح ذلك الكيان مجتمعاً صالحا تسوده العفة والفضيلة...  والحمد لله رب العالمين.

 

بقلم: الشيخ عباس أمين حرب

 

   
العودة إلى فهرس مجلة حاروفيات... العدد الأول كانون الثاني 2005

بداية الصفحة

 
 

الصفحة الرئيسية المجلس البلدي مجلة البلدية الإنجازات والأشغال نشاطات وإحتفالات إتصلوا بنا

Copyright © 2008 by: www.haroufiyat.com All rights reserved..

Designed by: www.harouf.com -- webmaster@harouf.com

Best View Resolution: 800 x 600 With Internet Explorer - 5 or  later