|
لصاحبي غرفة
عشعش في زواياها إله الخراب
تناطحت بين كوم غبارها ثيران المبادئ
والنضال،
لصاحبي رسم وردةٍ مجروحةٍ
حمراء
نسج
عنكبوتٍ مهجّرٍ من ديار الفقر والجوع
بابٌ خشبيّ، في أنفاقه تدفن المدينة قتلاها
وسريرٌ
أعرجٌ يترنح، تزعج موسيقاه سعسعة الجرذون،
لرفيقي, صراخ الجدار المتألم من تكاثر الإنشقاقات
نبتةٌ
خضراءٌ
صامدةٌ
عند محور تهافت التراب
وغطاءٌ خيمت فيه الأحلام وأنين البرد والأغاني والصقيع،
لصاحبي غرفة
تدلـّى من سقفها إله الماء على حبال البهلوان
رقص
مع طينها فتاتٌ من الخبز والزجاج المكسور والحجر،
صاحبي لم يمت
تسعف جراحه وروحه بعضاً من الكتب الممزقة
تضمد جراحه بعضاً من النساء المختبئات في معطفه الروسي
وأحياناً ينقذه إله الموت المتردد في أمر القبض عليه... |