التطوع هو
قرار إلتزام واعٍ ينفذه فرد أو مجموعة
أو جمعية لتقديم خدمات إجتماعية دون أجر مادي أو مصلحة شخصية في
سبيل تنمية المجتمع.
وللتطوع
معانٍ كثيرة وسامية ليست مقتصرة على بضع كلمات تكتب, إنه
شيء نبيل يحمل في طياته أمور معنوية وأخلاقية وإنسانية تدل على
الإنسان كإنسان يخدم في سبيل مصلحة عائلته وبلدته ووطنه ككل.
ولقد أصبح
العمل التطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمع ونشر التماسك
الإجتماعي بين المواطنين, فالتطوع ما تبرع به الإنسان من ذات
نفسه. وقد قال تعالى: " فمن تطوع خيرا ً فهو خيرا ً له".
وهي إشارة إلى فائدة التطوع النفسية الكبيرة للتطوع, فالمتطوع
كعمل خيري هو وسيلة لراحة النفس والشعور بالإعتزاز والثقة
بالنفس. ويمكن أن نميز بين شكلين من العمل التطوعي:
1ـ
السلوك التطوعي: ويقصد به مجموع التصرفات التي
يمارسها الفرد وتأتي إستجابةً لظرف طارئ أو لموقف إنساني أو
أخلاقي محدد, مثل أن يندفع المرء لإنقاذ غريق يشرف على الهلاك أو
إسعاف جريح بحالة الخطر.
2ـ
الفعل التطوعي: الذي لا يأتي إستجابةً لظرف طارئ
بل يأتي نتيجة تدبر وتفكر مثاله الإيمان بفكرة ما لخدمة المجتمع
والعمل عليها بجهد وجد, فهذا الشخص يتطوع لإيصال مفهوم المشروع
الخاص بالتطوع بحيث لا ينتظر أحد بل يقوم بالمبادرة بنفسه.
وأخيراً , لا
يحل هذا العقم الثقافي الذي ورثته بلدتنا حديثاً إلا عن طريق
الغوص في أعماق الأسباب بدل الأخذ بالقشور وعسانا أن نوفق في هذا
الفريق كي نصل إلى ما نصبو إليه وإعادة بلدتنا الحبيبة إلى سابق
عهدها (حاروف بلدة الشعر والعلم والمعرفة) وجُـلّ ما نطلبه من
المجتمع الحاروفي هو المشاركة الفعالة للوصول إلى الخاتمة التي
نرجوها لإستعادة أدوارنا في الحياة الإجتماعية بدل التغني
بإنجازات الماضي وفكر آبائنا.