بعد أكثر من
عشرين سنة تنهض ذاكرة حاروف من سُباتها لتفتح عينيها على حقيقة
ساطعة كالشمس, حقيقة أنّ العشرات من أبنائها قدّموا تضحيات
بالنيابة عنـّا جميعا ً فكانوا سفرائنا في النضال والجهاد في
ساحات المعركة وفي المعتقلات من أنصار إلى عتليت ...
بعد أكثر من
عشرين سنة نجتمع لنقول شكرا ً لأبطالنا, شكرا ً لفرسان المقاومة,
الذين كانوا جزءا ً من كلٍّ يصنع المقاومة, كلّ المقاومة ...
لماذا تكريم
الأسرى بعد كل هذه السنين؟ الجواب بسيط, كي لا ننسى.
أيّها الحضور
الكريم في زحمة المؤامرات وعرض عضلات الإستعمار الجديد نلتقي
لنؤكد من جديد أننا باقون على العهد في الكفاح ضدّ إسرائيل وما
شابهها في العالم.
أهلا ً وسهلا
ً بضيوف حاروف عامة ً وخاصة ـ السادة: الشيخ عبد الكريم عبيد
عباس قبلان وأنور ياسين والدكتور وسام حمادة الذين يؤلفون معا ً
باقة ورد المقاومة, أهلا ً وسهلا ً بأهالي حاروف من مخاتيرها إلى
أساتذتها رجالا ً ونساء ً.
الأسرى شهداء
لم تكتب لهم الشهادة, الأسرى المقاومون رجال أرجئت شهادتهم إلى
حين, اليوم يوم الأحياء الأبطال وغدا ً لن ننسى شهداءنا, فحاروف
سيـِّدة القرى وأم الشهداء ستبقى دوما ً مربطا ً لجياد الفرسان
والأبطال ومقبرة ً لكل المحتلين.