تعتبر أمراض
الأسنان من الأمراض الأكثر شيوعا ً وإنتشارا ً, وما يميز هذه
الإصابات عن غيرها كونها تتطور بإستمرار وهي غير قابلة للشفاء من
خلال دواء معين نتناوله. فلمعالجة التسوس مثلا ً, يكون الحل بنزع
الأنسجة التالفة وحشو السن بمواد خاصة. من هنا نستنتج أنه كلما
كانت العناية مبكرة تمكنا من حصر المرض وأضراره.
نعاني جميعا
ً من مشاكل في أسناننا, وتشير الدراسات إلى أن هذه المشاكل في
إرتفاع مستمر خاصة ً في بعض الحالات (مثلا ً: مرض السكري) حيث لا
تأخذ الرعاية الصحية دورها الكافي للأسباب التالية:
ـ غياب
التوعية والإرشاد الصحي من قبل الأطباء والأهل والمسؤولين عامة.
ـ طبيعة
الأنظمة الغذائية, حيث تحتل السكريات قسما ً كبيرا ً منها وخاصة
ً عند الأولاد.
ـ إرتفاع
تكاليف العلاج.
ـ صعوبة
العلاج في بعض المراحل المتقدمة من المرض.
ـ الخوف من
زيارة طبيب الأسنان.
من هنا تبرز
الوقاية كحل شامل لهذه المشاكل وتعتبر الوقاية في مجال الأسنان
الحل الأمثل نظرا ً لبساطة تكاليفها وسهولتها وفعاليتها كما سنرى
لاحقا ً...
*
طرق وأساليب الوقاية:
يجب أن تبدأ الوقاية في سن مبكرة, فمع بروز أسنان الحليب تكون
الوقاية بمسحها بقطعة قماش مبللة بالماء وخصوصا ً بعد تناول
الحليب نظرا ً لإحتوائه على السكر ويجب إعطاء حبوب الفلور أو
الماء مع الفلور. وتبرز أهمية الوقاية في سن مبكرة نظرا ً
لإكتساب الولد للعادات في هذه السن بحيث أن التربية الصحية تهدف
إلى خلق عادات وتغيير في نمط السلوك.
*
إستعمال الفرشاة:
يجب أن يبدأ الطفل في سن مبكرة (3 سنوات). ويكون إستعمال الفرشاة
بشكل منتظم وعلى الأقل مرتين في النهار صباحا ً ومساء ً ولمدة 3
دقائق كحد أقصى(3ـ5 دقائق). كما يجب تغيير الفرشاة كل 3 أشهر.
*
معجون الأسنان:
إن المفعول الكيميائي للمعجون يكمل عملية التنظيف الميكانيكية
بالفرشاة. يجب أن يحتوي المعجون على مادة الفلورايد التي تقوي
صفحة
الأسنان. كما أن المعجون
يساعد بالقضاء على الجراثيم الموجودة في البلاك.
*
إستعمال الخيط:
يهدف لتنظيف ما بين الأسنان حيث تعجز الفرشاة عن الوصول.
*
النظام الغذائي:
إن التغذية يجب أن تكون متوازنة لتأمن للجسم الحاجات الضرورية
للنمو وإن النظام الغني بالكالسيوم منذ الطفولة يؤدي إلى تكلس
الأسنان بشكل سليم ومتين.
*
الزيارات الروتينية لطبيب الأسنان:
وهي هامة وضرورية مرتين في السنة من أجل فحص حالة الأسنان وطريقة
نموها وظهورها, كذلك من أجل كشف الإصابات في بدايتها ومعالجتها
قبل أن تتطور.
كانت هذه
بعض طرق وأساليب الوقاية من أمراض الأسنان على أن نستعرض أساليب
وقاية أخرى لأمراض الفم بشكل عام في أعداد لاحقة بإذن الله.
إن سلامة
الفم والأسنان مدخل لسلامة كل الجسم, وسلامة الجسم في سلامة
العقل وبناء مجتمع متحضر متطور راق.