|
قبل أن يُسدل
الستار.
قبل
أن يُسدل الستار
ويذهب الممثلون كل ٌ في طريقه
سأتسلل من بين الجموع حزينا ً
لأغسل بدموعي آخر وردة سقطت
من آخر فصل من قصـّتنا على أرض المسرح,
سأكتب على جدار الشارع أنـّنـا كـنـّا هـنـا
أو ربـّما مرّينا من هنا
سأبوح للناس بحبـّي الخجول
وسأركض كالطفل في كل ِّ اللاتجاهات
وسأضحك وألعب مع الفلاحين في الحقول
ومع العمـّال في المصانع
ومع نجمة ٍ زرقاء َ سقطت لتنام قرب طفلي
المريض.
صار عمري ألفي سنة
من شعري َ المسدول كانت أشرعة السفن
من كفي َ كان مهبط النيازك
في قلبي ينام آخر إله ٍ هارب ٍ من كفر البشر,
أعرف, لن يدوم العمر لنا
لن يعترف بحبـّنا أحد
سننام كما نام الآخرون لوحدهم إلى الأبد,
خذي هذا العد هدية
وإن شئتي خذي كل َّ هذا المطر
فشتاؤنا كربيعنا فصل ٌ واحد ٌ في السنة
بعثرة ذكريات بحاجة للملمة,
قبل أن يُسدل الستار
ويذهب الممثلون كل ٌ في طريقه
سأتسلل من بين جموع الناس لأغسل حروف إسمك
ولأنام مرّة واحدة بين عينيك المتعبين
لأبوح لك ِ بسر ِّ الوجود
وسر ّ الفرح
وأسرار أخرى لن أكتبها ...
د.
أحمد محمود عياش |