|
نظرة الى مفهوم العمل البلدي وتطويره في المجتمع
لا تزال الرؤية لمفهوم العمل البلدي مبهمة وغير مفهومة لدى أكثرية
الناس الذين تتفاوت عندهم معاني ومسؤوليات المجالس البلدية, وذلك
بسبب جهل الناس بهذا العمل وعدم تحرك لجان البلديات نحو توجيه
الإرشادات وإقامة الندوات الخاصة بهذا الشأن لتوضيح الفكرة
والدلالة على إلتزام العمل البلدي بالقانون وخصوصاً بالنسبة للرئيس
وصلاحياته والأعضاء أيضاً, وعن معنى تقديم الخدمات.
وهناك أيضاً نظرة شرعية تقابلها بحسب المفهوم العلمائي للتصرف
بالمال العام وجعل المجلس يعمل بالمقياس الديني في إدارة هذه
الأعمال, وهذا مما لا يقبله القانون بصورة كاملة وهي ممكنة بصناعة
بعض المخارج القانونية في إتخاذ القرارات المجلسية والإدارية مع
العلم أن هناك بعض الإحراج لعدم الوقوع في الخطأ الذي يؤدي الى
إنحراف المسار في العمل البلدي المرسوم له التقيد بالقوانين
المرعية الإجراء.
وبعد الخبرة نرى أننا بحاجة الى إرشاد الناس ونشر التوعية( قانون
البلديات ) والتواصل مع العلماء ومع كافة شرائح المجتمع وخصوصاً
المعنيين والمسؤولين في التيارات السياسية والأحزاب والبحث معهم في
الأمور التي يمكن تنفيذها والتي لا يمكن لها أن تنجز لعدم قابليتها
القانونية, وبعد ذلك نسعى جميعاً لإقامة ندوات دورية ونشر بيانات
توضّح المسعى البلدي وعمله الخدماتي في الإنماء والتطوير ضمن الخطة
الموضوعة للمجلس وعلى رأسها الأولويات, ونلفت أن المساعدات
الإنسانية والإجتماعية الطارئة وتقديم العون ومد يد المساعدة للناس
إن على المستوى الصحي والبيئي وغيرها, ونحن نعلم بأنّ ما يقدمه
المجلس البلدي في حاروف مشكوراً في هذا الشأن نضعه في خانة
الإحترام والتقدير, ولا يمكن لنا أن نقول إلا خيراً في هذا المجال.
وعلى هذا الأساس فإننا نطلب من جميع الناس والأهل وكل من يُعنى
بالشأن الإجتماعي والخدماتي وخصوصاً أرباب التيارات السياسية
وعلماء الدين والأساتذة وأقطاب العوائل أن يعرفوا حدود العمل
البلدي والمسائل القانونية والقيود التي توضع من قبل وزارة
البلديات وسلطة الرقابة في المحافظة على بعض الأمور كي لا توجّه
الإتهامات للمجلس البلدي ولا نخصّ بالذكر أحد وإنما لجميع المجالس
البلدية في القرى والمدن ولتكون هذه النظرة معممّة وشاملة بنطاقها
الواسع على كل الأراضي اللبنانية التي تشبه بعضها في هذا المجال.
حاروف ...أيلول. 2008 جعفر إسماعيل شاهين
عضو مجلس بلدي سابق |